الشيخ الطوسي

433

الخلاف

وإن كان في غير الصلاة قال أبو إسحاق يكبر تكبيرة للإحرام وأخرى للسجود . وقال الترمذي يكبر للسجود لا غير ( 1 ) . وقال أبو حامد بقول أبي إسحاق ( 2 ) وقال : إن كبر تكبيرة واحدة لهما لم يجزه ويعيد السجود ، فإذا رفع رأسه رفعه بتكبيرة . وأما التشهد قال في البويطي : لا تشهد فيها ولا تسليم ( 3 ) ، واختلف أصحابه على ثلاثة أوجه : منهم من نفى التشهد والتسليم ( 4 ) ، ومنهم من قال : يفتقر إلى تشهد وسلام ( 5 ) ، وقال أبو العباس ، وأبو إسحاق وغيرهما : يفتقر إلى سلام ولا يفتقر إلى تشهد . قال أبو حامد : وهو أصح الأقوال ( 6 ) . وأما استقبال القبلة ، قالوا : فالحكم فيه كالحكم في صلاة النافلة حرفا بحرف ( 7 ) ، ومتى لم يسجد وفاته لم يستحب له إعادة ( 8 ) . دليلنا : الأصل براءة الذمة ومن أوجب التشهد والتسليم مع السجود يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه ، وليس الأمر بالسجود أمرا بالتكبير ، فمن جمع بينهما كان قائسا ، والقياس لا يجوز عندنا . وأما القضاء فإن ذمته قد تعلقت بفرض أو سنة ولا تبرأ إلا بقضائه فعليه

--> ( 1 ) المجموع 4 : 65 ، وفتح العزيز 4 : 193 . ( 2 ) قال النووي في المجموع 4 : 64 : قال أصحابنا : " إذا سجد للتلاوة في غير الصلاة نوى وكبر للإحرام ويرفع يديه في هذه التكبيرة حذو منكبيه . . . الخ " من دون ذكر أبي إسحاق أو أبي حامد . ( 3 ) الأم ( الهامش ) 1 : 139 ، والمجموع 4 : 64 ، ومغني المحتاج 1 : 216 وفتح العزيز 4 : 194 . ( 4 ) المجموع 4 : 66 . ( 5 ) المجموع 4 : 66 ، وفتح العزيز 4 : 194 ، ونيل الأوطار 3 : 126 . ( 6 ) الأم ( الهامش ) 1 : 139 ، وفتح العزيز 4 : 194 ، ونيل الأوطار 3 : 126 . ( 7 ) المجموع 4 : 63 . ( 8 ) فتح العزيز 4 : 199 .